تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

294

جواهر الأصول

وبالجملة : أنّ الكيفيات الطارئة من خصوصيات المصاديق لا من مكثّرات موضوع الأمر ، ولا يكون للطبيعة المتقيّدة بكيفية أمر ، وبكيفية أُخرى أمر آخر . والنزاع وقع في أنّ الإتيان بمصداق الاضطراري للطبيعة هل يوجب سقوط الأمر عنها ، أو لا ؟ وقس عليه الحال في الأوامر الظاهرية حرفاً بحرف ( 1 ) . تنبيه وليعلم : أنّه - كما أشرنا - أنّ ما ذكرناه هنا وما نشير إليه في أثناء المباحث الآتية إنّما هو ملاحظة حال الموالي العرفية بالنسبة إلى عبيدهم ومَن يكون تحت اختيارهم وسيطرتهم ؛ لأنّه لا طريق لنا إلى معرفة حال المبادئ العالية في كيفية جعل الأحكام ووضع القوانين ، فلو قلنا في هذا المضمار شيئاً فإنّما هو على سبيل المقايسة بين المولى الحقيقي والموالي العرفية ، وليكن هذا على ذكر منك فلعلّه ينفعك . إذا عرفت الأُمور التي ذكرنا فالكلام يقع في مقامين :

--> 1 - قلت : اقتبستُ الفقرات الأخيرة من " تهذيب الأُصول " [ المقرّر حفظه الله ] .